- تتزوجينى؟ تطلعت إلى صامتة مندهشة أو متفاجئة ثم بنفس قوة السؤال : - أوافق حين لاحت الفرحة فى عينى تداركتها - أوافق بشرط ألا يختل عالمى - وما عالمك؟ - عالمى الذى حققت فيه ذاتى وكبر عليه كيانى وتكون لحياتى معنى خاص من القوة والثقة فصارت له ارتباطاته وقوانينه حتى صار من الصعب بل من المستحيل التخلى عنه قلت بحدة : - أليس هذا العالم الجميل هو الذى قتل أمانيك وسرق أحلى سنين عمرك بغضب جارف : - وأنت جئت لتنقذ سنين عمرى من الضياع فتحررنى من عالمى الخاص إلى عالمك الخاص فأدور فى فلكه وجاذبيته وأتحول لكائن بلا معنى ولا روح بصوت هادئ أسيف : - أنا ليس لى عالم خاص أضعت سنين عمرى فى البحث عنه ثم برجاء : - عالمك سرق أحلى سنين عمرك وأنا ضائع تائه بلا عالم سواك ألا يمكن أن نبنى معا عالم خاص بنا ندرك فيه سنين عمرنا معا بصوت مضطرب : - دعنى أفكر - لم يعد هناك متسع فى العمر للتفكير سأسافر صباح باكر فى قطار الثامنة بدهشة غاضبة : - أحتاج لوقت أطول للتفكير واتخاذ القرار - النهاية تطاردنا سأنتظرك وعلى رصيف الانتظار وقفت لأكثر من ساعتين يقتلنى عقرب الثوانى الذى يجرى ويجرى حتى أفقت على دقت ساعة تحرك القطار بعنف انخلع له قلبى فقفزت إلى القطار وقد بدأ التحرك تهالكت على مقعدى لاهثا يائسا وضعت رأسى بين كفى وانسابت دموعى... حتى مس شعرت بمس يد حانية مرت على رأسى التفت فوجدتها - أنت هنا؟ - منذ أكثر من ساعتين صرخت : - لماذا؟ - لتجرب لسعة انتظارك التى سرقت سنين عمرى
.
.
الجمعة, 04 يناير, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 08 يناير, 2008 12:25 ص , من قبل esameldeen
من مصر
من مصر

الابتسامة
هى اللغة البليغة التى تغنى عن كل الحروف
شكرا على هذه الابتسامة الجميلة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.





:)