لماذا عادت ياسمين إلى الأسئلة.. ؟ بعد تردد منى .. وخوف أجبتها على سؤال واحد.. ورغم أنها رقبت بعينيها السوداوين خوفى وحيرتى .. وترددى .. إلا أنها لم ترحم ضعفى .. ولا حيرتى .. ولا ترددى .. وحاصرتنى بثلاث أسئلة دفعة واحدة .. بدون تردد .. ولا خوف ولا حيرة .. وأحكم حديثها الجميل .. وابتسامتها الغامضة .. التى تضعها على شواطئ شفتيها .. الحصار حولى .. ووقعت في حيرة أصعب من الأولى .. هل هى متوالية عددية من الأسئلة تضعنى على قلب امرأة لا أعرف عن دروبه شيئاً .. وعيون تشعر حيناً بنفوذها على القلوب وحيناً آخر.. بالحزن الدفين.. ستضعنى وجهاً لوجه مع أبوابها المغلقة .. وتدفعنى دفعاً لأن أفتحها هل أقترب أكثر أم أبتعد هارباً عن تلك الجزيرة التى ألقت بى الأيام سفينة محطمة على شواطئها .. الخصوصية.. والقرب هما سحر الحديث معك.. أسلحة تُطعم به ياسمين نفوذها على نفسى .. وما أن يدور الحديث حول أحد ضحايا عينيها.. حتى أشعر بالخوف .. وأحطم هذه الخصوصية .. وهذا الاقتراب الجميل.. وأعدو هارباً إلى أى مكان ألتقط فيه أنفاسى .. وأحزانى وأتشبث بماضِ ِجميل لعل يدركنى من هذا الارتعاش الذى يملأ كيانى . هارباً كنت.. إلى الإسكندرية متناوماً.. أثناء السفر ذاهباً بمشاعرى في كل مكان إلا مكان واحد لم أحاول التفكير فيه .. مزقت أوراقى كلها قبل السفر .. وألقيت بأقلامى .. في مهب الريح..لأنها تحمل في مدادها كل حيرتى .. وخوفى .. وتخلصت من كل شئ يذكرنى بياسمين .. إلا عطرك يا سيدتى .. هذا الذى طاردنى .. وأسكرنى .. وسكن أجزائى ومشاعرى .. ها أنت تجلسين في محطة الانتظار .. تطلقين من وجهك ابتسامة .. جميلة .. مخيفة.. هل هى ابتسامة فرح بعد لقاء بعد طول غياب.. أم هى ابتسامة انتصار .. عدوت بأقصى سرعة هارباً أطل في رأسى فجأة رأس المرأة الفرعونية .. المرايا .. التعويذة.. والإعصار.. والسفينة المحطمة.. وشواطئ شفتيك.. والبكاء.. والألم.. والهذيان.. ما هذا التشابك.. وهذه الحيرة.. صورك يا سيدة الياسمين تملأ الجدران .. والصحف .. الجميع يتحدث عنك .. بائعى الصحف والكتب .. المراجعة النهائية.. أسئلة ياسمين الحائرة وأجوبتها . المعجم .. في ترجمة نظرات ياسمين . أطلس .. خرائط ودروب قلب ياسمين. أحدث دواوين الشعر لهذا العام .. ياسمين لا ترحلى ، ياسمين .. شواطئ للإبحار ، عيون ياسمين غابات السكر . مانشتات الجرائد .. بالخطوط العريضة .. ياسمين اليوم في واشنطن لبدء محادثات السلام .. ولا تدرى أى سلام تتحدث عنه .. ومستوطنات عيونها تحتل مساحات شاسعة في قلبى .. فوز ياسمين في انتخابات الرئاسة في فرنسا . وصورة كبيرة لياسمين ترتدى تاجاً على رأسها وفستاناً جميلاً يبرز كل مفاتنها.. وشعرها في سواد الليل مرخياً على كتفيها.. وعلى غابات السكر شبه ابتسامة غامضة .. تحتاج إلى تعويذة مستحيلة لفك أسرارها .. حتى صفحة الحوادث .. تحويل أوراق ياسمين إلى المفتى.. وجاء في حيثيات الحكم .. أن المذكورة تعمل منذ فترة ليست بالقصيرة في أعمال السحر مستغلة عيناها الفاتنتان وأحاديثها الموغلة في الغواية والإغراء مما تسبب في قتل العديد من عشاقها وإقدام أحدهم على الانتحار.. ثم سقطت أخيراً أثناء شروعها في اغتيال رجل .. سقط غريقاً في بحار عينيها .. مستغلة معه كامل فتنتها.. وغوايتها.. وصلت إلى مواطن ذكرياتى .. وصوتك ما زال يسرى بأسئلتك المعطرة .. ولم أجد بد في البحث من الإجابات لهذه الأسئلة .. لماذا ياسمين .. ؟؟ السؤال الحائر بينى وبينك .. لماذا ياسمين وأنا لا أدرى يا سيدتى .. لماذا ياسمين .. كل الذى أدريه أن عطر الياسمين ينساب مع صوتك عندما أحدثك .. ربما .. لأن الياسمين عندما تتعاملين معه تشعرين أنك تعرفيه منذ سنوات طويلة.. أو حجم الود والألفة .. والقرب .. الذى أجده معك .. أقصد مع ياسمين .. يجعلنى .. أو .. يشعرنى .. أما آن لك أن تمسكى قلمك.. وتكتبى لى أنت وتقولى .. لماذا ياسمين ؟ وتخرجينى من هذه البعثرة وهذه الحيرة ..أما أنت يا سيدتى الحائرة بين زهرة الياسمين .. والزهرة البرية .. فأنا أراك زهرة ياسمين مرتدية أحيانا كثيرة ثوب زهرة برية .. تجرح أحياناً كثيرة .. دون أن تدرى .. وتنكأ جراحاً قديمة .. سعيدة بذلك .. تبرز أكبر أشواكها متهيأة لهبوط أى طائر من طيور الشوك الحزينة .. على هذه الشوكة فتنفذ مباشرة فى قلبه .. بعد أن يعزف أحلى أغنية قبل مقتله شهيداً على عينيك.. بقى سؤالك الصعب .. من ياسمين .. ؟ أنت.. لا تعرفين من ياسمين .. ؟ ابتسمى الآن ابتسامتك الفاتنة .. المبهمة ودعينى حائراً في تفسيرها.. ما أجمل الحيرة فى عينيك .. ما أجمل اضطرابى فى تفسير ابتسامتك .. أهى ابتسامة فرح بلقاء .. أم هى انتصار .. لانضمامى إلى قائمة ضحايا عينيك .. لو تسمحين .. يا سيدة الياسمين.. مليكاً طريداً.. يلملم أشلائه.. وأشرعته الممزقة وسفينته المتهالكة.. دعيه يرحل.. فقد آذنت الشمس بالمغيب .. دعيه يتوه فى سواد الليل .. ويضيع فى أمواج البحار .. بدلاً من أن يتوه .. أو يضيع فى سواد عينيك .. لو تسمحين .. قبل أن يشاهد الناس شهيد عطرك.. لو.. تسمحين . ************
.
.
الخميس, 21 سبتمبر, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 25 سبتمبر, 2006 01:00 ص , من قبل عصام الدين
من مصر
من مصر

نعم ياسيدتى جميلة هى ياسمين... سيدة الزهور...
شكرا لمرورك زهرة حياة...
وبالتاكيد سامر على مدونتك
اضيف في 02 اكتوبر, 2006 12:16 م , من قبل جينا
عزيز عصام
اسلوبك خلاب فى الكتابة يشد القارئ
فى انتظار جديدك دائما
لك ارق التحايا
لكن الومك على شيئ
قم بزيارة الاخرين حتى يزورونك
جيرانك يحتاجون منك الى الزيارة حتى ياتوا الى بيتك ويرحبوا بك كما يليق
مبروك وبالتوفيق الدائم ان شاء الله
لك ارق التحايا
اختك جينا
http://jena2006.jeeran.com/
اضيف في 02 اكتوبر, 2006 05:33 م , من قبل عصام الدين
جينا
مرورك اسعدنى
قريبا جدا ستقراين باقى ياسمين والسئلة إن شاء الله
امر كثيرا على مدونتك ربما الوقت لايسعفنى للتعليق ولكنه اسعفنى اليوم
وبالتاكيد أن التفاعل مع المدونات يخلق مساحة اكبر لجمهور القراءة للمدونات اتفق معك تماما
وشكرا سيدتى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











من مصر
السلام عليكم
رائع هو اسلوبك بحر الحياة
اما عن يسمين فهى لها طابع خاص
وتحمل فى طياته احساس جميل نمق باسلوب وعبارت رائعة
جعلتها انشودة تصدى فى انيك كلما بدأت فى قراءتها
جميلة هى ياسمين
جميلة بعينينك
اتمنى لك التوفيق انشاء الله
واتمنى ان تمر على مدونتى
كل عام وانت بخير